السيد علي الحسيني الميلاني

155

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

معنى الآية المباركة وقبل الورود في البحث نتأمّل في معنى الآية الكريمة بالنظر إلى مداليل مفرداتها : يقول تعالى : ( إنّما أنت منذر ولكلّ قوم هاد ) . أمّا كلمة « إنّما » فتدلُّ على الحصر ، ولا كلام في هذا ، و « الإنذار » إخبارٌ فيه تخويف كما أنّ التبشير إخبار فيه سرور ( 1 ) . وقال القاضي البيضاوي بتفسيرها : « ( انما أنت منذر ) مرسَل للإنذار كغيرك من الرسل ، وما عليك إلاّ الإتيان بما تتّضح به نبوّتك » ( 2 ) . والآيات الواردة في هذ المعنى كثيرة ، ففي بعضها الحصر بالألفاظ المختلفة الدالّة عليه ، كقوله تعالى : ( إنّما أنت نذير واللّه على كلّ شيء وكيل ) ( 3 ) . و ( قل يا أيّها الناس إنّما أنا لكم نذير مبين ) ( 4 ) . و ( قل إنّما أنا منذر وما من إله إلاّ اللّه الواحد القهّار ) ( 5 ) . و ( إنّما أنت منذر من يخشاها ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) مفردات ألفاظ القرآن : 797 « نذر » . ( 2 ) أنوار التنزيل وأسرار التأويل : 328 . ( 3 ) سورة هود 11 : 12 . ( 4 ) سورة الحجّ 22 : 49 . ( 5 ) سورة صَ 38 : 65 . ( 6 ) سورة النازعات 79 : 45 .